العلامة الأميني
271
النبي الأعظم من كتاب الغدير
سَواءً « 1 » . إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ . يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ « 2 » . كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ « 3 » . كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ . نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ « 4 » . وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ « 5 » . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ « 6 » . ألا تعجب من خليفة لا يروقه إيثار نبيّه بني هاشم على سائر قريش ، وتدعوه عصبيّته العمياء إلى أن يعارض بمثل هذا التافه المخزي قوله صلّى اللّه عليه وآله فيما أخرجه أحمد « 7 » : « يا معشر بني هاشم ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أخذت بحلقة الجنّة ما بدأت إلّا بكم » « 8 » . - 60 - تسيير الخليفة أبا ذر إلى الربذة ! ! روى البلاذري « 9 » : لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث ابن الحكم بن أبي العاص ثلاثمئة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مئة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول : بشّر الكانزين بعذاب أليم ويتلو قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 10 » . فرفع ذلك مروان ابن الحكم إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي ذر ناتلا مولاه أن انته عمّا يبلغني عنك . فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه ، وعيب من ترك أمر اللّه ؟ ! فو اللّه لأن
--> ( 1 ) - الجاثية : 21 . ( 2 ) - الانفطار : 13 - 15 . ( 3 ) - المطفّفين : 7 . ( 4 ) - الهمزة : 4 - 7 . ( 5 ) - الشعراء : 90 و 91 . ( 6 ) - هود : 23 . ( 7 ) - مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ ص 122 ، ح 180 ] . ( 8 ) - الصواعق : 95 [ ص 160 ] . ( 9 ) - أنساب الأشراف [ 5 / 52 ] . ( 10 ) - التوبة : 34 .